Monday, January 24, 2011

لقاء مع أغنى امرأة في مصر ‎


هل تعبت من قلة المال وضعف المورد استمع إلى اغنى أمراة في مصر
 
 
عن أبي هريرة رضيَ اللَّه عنه أَنَّ رسُولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم قال : لَيْسِ المِسْكِينُ الَّذِي يطُوفُ عَلى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ ، وَالتَّمْرَةُ والتَّمْرتَانِ ، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لا يجِـدُ غِنًى يُغنِيهِ ، وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ ، فَيُتَصدَّقَ عَلَيْهِ ، وَلاَ يَقُومُ فَيسْأَلَ النَّاسَ. رواه البخاري ومسلم
 
قال تعالى: " لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ "
(سورة البقرة / 273)

شمس ثانية قادمة إلى الأرض

زين العابدين بن علي وعائلته يؤدي العمره

زين العابدين بن علي وعائلته يؤدي العمره 

 

 

الشعب التونسي .. إن الملأ يأتمرون بك

 
الشعب التونسي .. إن الملأ يأتمرون بك ..!
 
 
لا يساورني الشك إطلاقاً أن ثمة من يعتبر " تونس ما بعد بن علي " كعكة يمكن أن يقتسمها مع متواطئين آخرين !، هناك ملفات سياسية يسيل لها لعاب الامبريالية ، وتتلخص في التبعية السياسية ، مثل الحرب على الإرهاب ، والعلاقة مع إسرائيل ، وملفات اقتصادية تتعلق بالتبادل التجاري ، ومحاربة الهجرة غير الشرعية ، أما على المستوى العربي فالمنظومة الاستبدادية تتآمر على ثورة الشعب التونسي لأن نجاحها يمثل خطراً داهماً على بقاء هذه المنظومات المستبدة !، من الممكن أيضاً أن تتحول تونس الحرة إلى أداة لمناهضة الاستبداد العربي إعلامياً.
بن علي كان حتى الأسبوع الماضي ممثلاً لفرنسا في تونس ، ولذلك قررت أن تلتزم الصمت إزاء ظلمه واستبداده وفساده ، وعندما اندلعت الثورة لم تلعب أي دور في صالح الشعب ، وبعد سقوط بن علي اعترفت بما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية في محاولة للالتفاف على ثورة الشعب ، وتنصيب ممثلين جدد !، وأمريكا ـ التي بارك رئيسها المنافق شجاعة وكرامة الشعب التونسي ـ وقفت موقفاً سلبياً عندما كانت عصابة بن علي الأمنية تطلق الأعيرة النارية في رؤوس المتظاهرين !، وإسرائيل التي أعربت ـ بدون خجل ـ عن أسفها لرحيل بن علي كان جهاز استخباراتها الموساد يرسل القناصة لوأد الثورة التونسية بموافقة الطاغية بن علي ..!
أستطيع أن أجزم ومن خلال قراءتي للخطاب الإعلامي المحسوب على المنظومة العربية الاستبدادية ؛ ومن خلال بعض التنازلات الاقتصادية الشكلية بأن  ثمة موجة من الهلع تجتاح غالبية الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي ، العقيد القذافي عبّر عن هذا التخوف بشكل غير مباشرة في خطابه الأخير، هذا الخطاب ـ الذي يعتبر غباء سياسياً فادحاً ـ يكشف تواطئاً رسمياً ليبياً ضد الثورة التونسية بموازاة بعض القرارات التي اتخذتها طرابلس مثل فتح الحدود ، ودعم إصلاحات بن علي المزعومة مادياً !، بالتأكيد لم يكن القذافي هو الوحيد ، ولكنه كان الأغبى !، فكل المؤامرات ضد الثورة التونسية كانت تدار من تحت الطاولات ، مسئولون أمنيون توافدوا إلى الجزائر، بعد أن كانوا في تونس عشية سقوط بن علي !، وأجهزة أمنية جزائرية تتوغل في التراب التونسي ، ومحاولات لاستقطاب الرموز الأمنية في نظام بن علي ودعمها وتسليحها وتهيئة المناخ لعودتها قوية إلى تونس !، وما خفي أدهى وأمرّ..!
وعلى مستوى الداخل التونسي تسعى دمى الإمبريالية العالمية والاستبداد العربي لتقويض الثورة ، فما أن هرب الطاغية حتى أعلن اللص الغنوشي نفسه رئيساً للبلاد !، كان يعلن هذا وبجانبه الجلاد عبد الله القلال ، هذا الإعلان كان بمثابة سرقة واضحة لثمار الثورة ، كان مخالفاً للدستور المزور أصلاً ، فكانت المؤامرة مكشوفة !، فما لبث الشعب الثائر أن احتج ، فأًصبح المبزع رئيساً مؤقتاً ، وكلف الغنوشي بتشكيل الحكومة !، واشتركت بعض القوى السياسية والأحزاب معهم ، فكان أن استحوذ حزب بن علي على كافة الوزارات السيادية ، وترك لهذه الأحزاب حقائب هامشية !، بعد أن تواطئت معه ضد بقية الأحزاب والقوى الحية والنزيهة ، وحاولت أن تهمشها ، فكانت محاولة للانقلاب على الثورة! ، وكانت كل فصول هذه المسرحية الفضيحة تدار بأيد خارجية إمبريالية واستبدادية ..!
وخلال هذه الأيام التي تتشكل فيها الحكومة الانتقالية جاست فرق الموت خلال الديار!، مافيات التجمع الدستوري تساندها مخابرات أجنبية تقوم بإثارة الرعب والهلع في صفوف الثوّار، قتل عشوائي ، وإطلاق كثيف للأعيرة النارية ، وفلتان أمني ، وسطو على الممتلكات العامة والخاصة !، وتخريب وإفساد !، وفتنة يراد لها أن تشتعل ، يحدث كل هذا الإجرام ليرسل المتآمرون رسالتين ؛ الأولى للشعب التونسي مفادها : أن بن علي أفضل من الفراغ ، والثانية للشعوب العربية : أن اعتبروا يا أولي الأبصار ..!، فهل كان هذا ما استشهد من أجله أبطال تونس ..؟
أيها الشعب التونسي العظيم ، حتى لا تتكرر المأساة ، وتهدر الدماء العربية والمسلمة في مواجهة الإمبريالية حتى الاستقلال ، ثم تعود عبر وكلائها وعملائها ؛ يجب أن يتواصل هدير الشوارع !، يجب أن تُجتث هذه الطغمة الفاسدة من جذورها ، يجب أن تحاكم ، ويجب أن يُحل حزب التجمع الدستوري ، ويجب أن تتشكل حكومة إنقاذ شمولية تترأسها شخصية وطنية مستقلة ونزيهة ومحل إجماع وتتعهد بعدم الترشح للرئاسة ، وفي كنفها يجب أن تعاد صياغة الدستور ليكون دستوراً حقيقياً توافقياً نابعاً عن رؤية الشعب ، وحتى ذلك الحين ، ينبغي ألا تصر الأحزاب على المنافسة السياسية حتى تنجز المهمة ، هي عقبة كأداء ـ أيها الشعب العظيم ـ وقد أوشكت على انجازها ، ولم يبق إلا اليسير، وإن الملأ يأتمرون بك ، فأصبر، إني لك من الناصحين ..!
 

Saturday, January 22, 2011

من هو الخميني؟ ولماذا رسم شعارالهنودالسيخ على العلم الأيراني؟

الخميني هو:
مصطفى خمين الهندي كما اعترف في كتاب شرح دعاء سحر ولد بمدينة خمين جنوب غربي طهران عام 1920م وتُوفي عام 1989م
جده : أحمد - الهندي الأصل - جاء نازحاً من الهند إلى النجف بالعراق ثم هاجر إلى إيران واستقر في بلدة خمين . يقول مؤيدوه أن الخميني سليل أسرة هاشميه انحدرت من سلالة الإمام موسى الكاظم ، وهذا كذب محض فهو هندي الأصل ولايعرف نسبه حتى أقرب الناس اليه .
اغلبنا يعلم اصوله الهندية وبعضنا يعلم انه من اقليم كشمير تحديدا !! لكن الخمينون يصدون القول ويقولون ان كون قدوم اسلافه من الهند ليس حجة لنفي نسبه الشريف فالاسلام عريق بتلك الديار !!!
فهل كلامنا ليس الا طعنا لاجل الطعن فقط ولا يعدو كونه حلقة في السجال الذي بيننا وبينهم؟
المفارقة هي اننا لسنا نحن من حقق نسبه واثبته !! فقد ذكر عالم الشيعة موسى الموسوي
في كتابه الجمهورية الثانية ص352 ما نصه [حيث قدم جده من الهند قبل 120سنة وسكن قرية خمين في إيران. ووالده هو مصطفي ابن احمد وكان يدعى سينكا، ولد سنة 1842 في كشمير من أسرة سيخية ثرية وكان والد سينكا تاجر خمر وعلى علاقة ودية بالإنجليز ،ولما تعرف على فتاة مسلمة تدعى طاهرة وهي ابنة أحد التجار المسلمين قرر اعتناق الدين الإسلامي للزواج منها فهدده أهله بالقتل ففر مع طاهرة من كشمير إلى مدينة لكفؤ ،وأسلم سينكا على يد سيد حامد حسين مؤلف كتاب عبقات الأنوار.وحفيد عم الخميني يسمى ودا ويعيش بالقرب من مدينة سريناجار عاصمة كشمير ،وهو مسؤول عن معابد السيخ هناك . وهذه المعلومات استقاها المؤلف من علماء الشـيعة في كشمير ] !!!
حسنا الاسلام يجب ما قبله! لكن هل من امتداد او ملامح لدين الاجداد في شخصية الرجل
وجمهوريته ؟؟؟
كلنا يعلم ان عقيدة الرجل الحادية ويمكننا تلمس ذلك في فكره ومؤلفاته !! لكن وجه الشبه الذي بعلم السيخ وعلم جمهورية الخميني هل هو مقصود ام مجرد صدفة ؟؟؟؟
علم أيران
علم السيخ
سيخ مع علمهم
شعار علم أيران
شعار علم السيخ

الدين والمواطنة

الدين والمواطنة
سعيد حارب
2011-01-03
العرب القطرية

هل المواطنة ضد الدين؟ ولماذا يرفض بعض المتدينين فكرة المواطنة ويعتبرونها فكرة غربية وافدة؟!! وماذا يمكن أن يقول «المشايخ» عن المواطنة؟ أسئلة كثيرة كانت تجول بخاطري وأنا أحضر مؤتمر «الوطن والمواطنة في ميزان الشريعة» الذي عُقد خلال الأسبوع الماضي ونظمته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت بالتعاون ورابطة علماء الشريعة بدول مجلس التعاون الخليجي، فالتصور السائد أن «المشايخ» أو المتدينين بصفة عامة لا يهتمون بفكرة المواطنة، بل إن بعضهم يقف منها ومن مظاهرها موقف الرفض، ويستبدلونها بفكرة «الإسلامية» التي تعبر عن الانتماء الأوسع الذي يحمله المسلم، ويبدو أن هذه الإشكالية ليست وليدة اليوم، فالعلاقة بين الدين والمواطنة علاقة «شائكة» ليس عند المسلمين وحدهم بل عند الأديان الأخرى كذلك، إذ يذكر «كرونكر» في كتابه تاريخ الكنيسة أنه بعد مجمع «نيقية» عام 325م، والذي تم فيه إقرار عقيدة التثليث في الدين المسيحي أعلن الإمبراطور «قسطنطين» سحب صفة «المواطنة» عن من لا يؤمن بالتثليث، والطريف أن «قسطنطين» لم يكن يؤمن بالمسيحية يومها، بل كان وثنيا!!، وإذا كان ذلك قديما فإن إشكالية العلاقة بين الدين والمواطنة، تعد إحدى إشكاليات الدولة المدنية الحديثة -خاصة في البلاد العربية والإسلامية- التي لا تستطيع أن تلغي الدين وتأثيره من حياة الناس، وفي ذات الوقت تريد أن تقيم المجتمع على قيم مدنية معاصرة، وتبدو هذه المواجهة إذا تم طرح مفهوم المواطنة والدين بصفتهما مفهومين متعارضين، أو في أحسن تقدير مفهومين متقابلين، لكن الواقع يشير إلى أن هناك طرحا «جديدا» لهذه العلاقة من خلال ما تم تقديمه من أوراق في هذه المؤتمر الذي تبدو أهميته من أنه دخل إلى ميدان لم يتم الولوج فيه من قبل، فقد شاركتُ في عدد من المؤتمرات والندوات التي كانت تناقش المواطنة في جوانبها القانونية أو السياسية أو الاجتماعية، ولم يكن هناك طرح لهذا المفهوم في إطاره الديني، وهو ما يحسب لهذا المؤتمر الذي ناقش فكرة المواطنة من جوانبها المختلفة، بل في أدق تفاصيلها ومعطياتها برؤية «دينية» وبعيدا عن الخطاب «العاطفي» الذي كثيرا ما يلف الحديث حول الوطن وحب الوطن وأهمية المحافظة على مكتسبات الوطن وغير ذلك، لكن المؤتمر تطرق إلى موقف الدين من فكرة المواطنة وقد جاءت الأوراق المقدمة لتؤكد على أن الالتزام بالمواطنة في ظل الدولة المدنية الحديثة يعد أحد الواجبات التي يجب أن يلتزم بها المسلم المعاصر، وهو حديث لم يكن مطروحا سابقا لا عند بعض الباحثين في الشأن الإسلامي، ولا هو متصور عند خصومهم!!، كما تطرق الباحثون والمشاركون إلى فكرة المواطنة باعتبار أنها «عقد» قانوني وشرعي بين السلطة السياسية وأفراد المجتمع، متمثلا بالدستور الذي ترتضيه الأمة باختيارها، وينظم العلاقة بين الأفراد والسلطة السياسية أو الأفراد فيما بينهم، ويكون شاملا للحقوق والواجبات التي يجب أن يلتزم بها كل طرف، وقد استشهد أصحاب هذا الرأي بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، حين عقد «وثيقة المدينة» التي تعد الدستور الأول، والتي ضمت سكان المدينة من المسلمين واليهود، وكانت تنص على أن «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» وهو إقرار «مبكر» بحق المواطنة لغير المسلمين، وهي مسألة مهمة في وقتنا المعاصر، حيث يذهب البعض إلى الحديث عن مواطنة المسلمين وحدهم، وأن الآخرين «مواطنون من الدرجة الثانية» ويخلطون في ذلك بين الحقوق المدنية والحقوق الدينية، لكن الوثيقة أشارت إلى تلك الحقوق ففي الأولى يكون «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» وفي الثانية «لكم دينكم ولي دين» أي حق كل طرف بالاحتفاظ بإيمانه ومعتقده دون أن يكون ذلك مانعا له من حقوقه المدنية!!، ولا شك أن فكرة المواطنة تتعلق بالحقوق المدنية وليس الحقوق الدينية، وبالرابطة المدنية التي تحدها الجغرافيا والسياسة والدساتير والأنظمة، وليس في ذلك ما يناقض الحقوق الدينية بل يعززها ويحفظها ويحترمها من خلال إقرار حق المعتقد والتعبير عنه وممارسته، وبذلك لا يتناقض مفهوم المواطنة مع الانتماءات الأخرى الديني منها والقومي والإنساني إذا وضع كل انتماء في إطاره الطبيعي، وهذا ما أكد عليه المؤتمرون من خلال أوراق العمل التي قدم والتي ناقشت كثيرا من الإشكالات التي يثيرها بعض المتدينين باعتبار أن المواطنة مفهوم غربي غريب على المسلمين، مما سبب مشكلات في بنية الفكر الإسلامي المعاصر وفي المجتمعات العربية والإسلامية، إذا تدور معارك حول قضايا خلافية ترتبط بالمواطنة مثل تحية العلم والوقوف أثناء النشيد الوطني أو التحية العسكرية، وكل ذلك باعتباره مناقضا للدين، وقد تم مناقشة مثل هذه الأطروحات، التي تم التأكيد فيها على أن ذلك مما تعارف عليه الناس وليس فيه ما يناقض الدين أو يخالفه لأن تلك الممارسات ليست عبادة، وإنما هي تقدير لمظاهر الدولة وشعاراتها ورموزها التي يجب أن تُحترم، وذلك أحد مستلزمات الانتماء والمواطنة، ولقد كان المؤتمر فرصة لمناقشة كثير من القضايا الشائكة حول المواطنة، مما يستدعي تعزيز طرح ومناقشة هذه الأفكار داخل بنية الفكر الإسلامي والتيارات الإسلامية المعاصرة، وتلك مهمة لا تتوقف على المشاركين في المؤتمر أو المنظمين له بل تمتد إلى المؤسسات والدول والباحثين والمفكرين حتى تستطيع المجتمعات العربية والإسلامية تجاوز كثير من المعضلات التي تتم من خلال الطرح الخاطئ لمفاهيم صحيحة.

ظاهرة الايمو الخطر القادم

ظاهرة الايمو emo نراها تتفشى في مجتمعاتنا العربية والاسلامية بخفية دون شعور منا بمخاطرها على المراهق وبتالي على المجتمع باسرة.


هذه الظاهرة الـ ايمو خطرا جدا تصل بالمراهق الى الانتحار وايذاء النفس مما جعل بعضا من الدول الغربية منع رموزها وملابسهم من دخول ودلهم وتوعية الاباء والمهات وكذالك توعية الطلبة داخل مدارسهم..


ماهي ايمو emo وما مخاطرها وكيف تكونت والى اي مدى وصلت يجب عنه موقع الاسلامسؤال وجواب بالتالي


ظاهرة الإيمو
هناك ظاهرة غريبة بدأت تنتشر في المجتمعات العربية والإسلامية هذه الأيام بين الشباب فهم يلبسون ملابس غريبة وقاتمة ، وتسمى ظاهرة " الإيمو " فما رأيكم في هذه الظاهرة ؟
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
"الإيمو" ظاهرة بدأت أوائل التسعينيات , وهي عبارة عن فرَق موسيقية كانت تغني أغاني عاطفية ؛ كان لها أثر في جذب الأطفال ، والشباب ، الذين يشعرون بالحرمان ، والهجران , فانبثق عن ذلك فرقة تُعنى خاصة بأغاني الأطفال , وقد سميت باسم فرقة (Weezer) اشتهرت أغانيها بين الأطفال ، والشباب ، حتى حصل قائد هذه الفرقة على لقب "آلهة الإيمو" , وقد تميزت هذه الفرق وأتباعها بلباس معين ، وشكل معين مميز ، فالملابس ضيقة ، والشعور داكنة محترقة , والمكياج خاص , وقد اكتنف هذه الفرقة جو من الغموض والسرية ظهر بعد ذلك في حادثة أثارت الرأي العام ؛ وهي حادثة انتحار فتاة تدعى "هنا بوند" ، تنتسب لهذه الفرقة , وقد تبين أن لهذه الموسيقى - "الإيمو" - سبب في إقدامها على الانتحار .
فقد تبين خلال التحقيق أن هذه الفتاة كانت تناقش روعة الانتحار في صفحتها على الإنترنت ؛ بل شرحت لوالديها بأن إيذاءها لنفسها كان فقط جزءً من كونها "إيمو" .
وعلى إثر هذه الحادثة : خرجت تقارير تبيّن خطر فرق " الإيمو " , وأثرها على الأطفال ، والمراهقين , وخصوصاً من يعيش اليتم والحرمان , فقامت بعض الدول بمنع هذه الفرق , وحظرت أي شكل من أشكال "الإيمو" .
ثم تطورت هذه الفرق الموسيقية إلى اتجاه سلوكي , حتى صارت السمة البارزة لهذه الفرقة : إيذاء النفس ، بتشريط ، وتقطيع الجسم ، عند المعصم ، أو الذراع ، أو الساق ، أو البطن ، أو القيام بحرق الجسم بسيجارة ، أو كبريت مشتعل .
والدافع لهذا الإيذاء : محاولة لتحمل الألم العاطفي ، أو الضغط الشديد من قبَل والديهم - مثلاً - أو المشاكل في العلاقات والحب .
وقد تكون نتيجة لمشاعر قوية لا يعرف الشخص كيف يعبر عنها ، كالغضب ، والألم ، والعار ، والاستياء ، أو الإحباط ، أو لفراغ روحي تكون نهايته الإيذاء والانتحار .

ثانياً :
لا شك أن هذه الظاهرة نتيجة مؤكدة لما يعيشه من حرم نور الإيمان ، والهداية , وتوكيداً لما بيَّنه الله سبحانه وتعالى في كتابه من الوعيد لما أعرض عن صراطه , قال تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً . قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) طه/ 124- 126 .
قال ابن كثير رحمه الله :
"(فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا) أي : في الدنيا ، فلا طمأنينة له ، ولا انشراح لصدره ، بل صدره ضيق ، حَرج ؛ لضلاله ، وإن تَنَعَّم ظاهره ، ولبِس ما شاء ، وأكل ما شاء ، وسكن حيث شاء ؛ فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين ، والهدى ، فهو في قلق ، وحيرة ، وشك ، فلا يزال في ريبة يتردد ، فهذا من ضنك المعيشة" انتهى .
"تفسير ابن كثير" (5/323) .
ولمعرفة مزايا دين الإسلام : ينظر جواب السؤال رقم : (219) .

ثالثاً :
هذه الظاهرة تبين خطورة الموسيقى ، وأثرها على الإنسان ، حتى يخرج عن المألوف من الطباع ، وتقوده إلى الجنون ، والانتحار , ولا عجب في ذلك ، فهي تصنع ما تصنعه المسكرات حتى كان يسميها السلف "خمرة العقل" .
قال يزيد بن الوليد : يا بني أمية ، إياكم والغناء ؛ فإنه يُنقص الحياء ، ويَزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة , وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السُّكر .
انظر : "إغاثة اللهفان" لابن القيم (1/246) .
قال ابن القيم رحمه الله :
"ومن المعلوم : أن الغناء من أعظم الدواعي إلى المعصية ، ولهذا فُسِّر صوت الشيطان به" انتهى .
"إغاثة اللهفان" (1/255) .
ولمعرفة أقوال العلماء في " الموسيقى " : ينظر جواب السؤال (5011) .

رابعاً :
علاج الهم ، والكرب ، واليأس ، والإحباط : يكون بطاعة الله سبحانه ، والالتجاء إليه , وليس في معصيته , فراحة القلب ، وسروره ، وزوال همومه ، وغمومه ، والحياة الطيبة ، والابتهاج : لا يمكن اجتماعها كلها إلا لأهل الإيمان ، وطاعة الرحمن ، قال الله تعالى : (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد/ 28 ، وقال تعالى : (الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) الأنعام/ 82 .
ولمعرفة أسباب السعادة ، والأمور التي يدفع بها المرء عن نفسه الهم ، والحزن : يراجع جواب السؤال : (22704) .

خامساً :
لا شك أن الله حرَّم إيذاء النفس ، وحرَّم الانتحار , وجعل الانتحار من كبائر الذنوب , ووعد فاعله بالعذاب الشديد ، قال تعالى : (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) النساء/ 29 ، 30 .
وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْحٌ ، فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينًا فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ ، فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : بَادَرَنِى عَبْدِى بِنَفْسِهِ ، حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) رواه البخاري (3276) ومسلم (113) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَهْوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً ، وَمَنْ تَحَسَّى سَمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ ، فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ ، يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَداً) رواه البخاري (5442) ومسلم (109) .

سادساً :
هذه الظاهرة تبين أثر تضيع الوالدين لأولادهم , وعاقبة الإهمال لهم ، حتى يلجأ الأطفال في البحث عن أفعال لنسيان الحرمان ، والإهمال , والبحث عن بدائل لحنان ، وحب الأهل .
قال ابن القيم رحمه الله :
"فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه ، وتركه سدى : فقد أساء غاية الإساءة ، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قبَل الآباء ، وإهمالهم لهم ، وترك تعليمهم فرائض الدين وسنُنه ، فأضاعوهم صغاراً ، فلم ينتفعوا بأنفسهم ، ولم ينفعوا آباءهم كباراً" انتهى .
"تحفة الودود" (ص 229) .
والله سبحانه نسأله أن يحفظنا وإياكم ، وأولادنا ، وذرارينا من كل سوء , وأن يهدي كل ضال من المسلمين ويعيده إلى طريق الاستقامة .

والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب