Saturday, May 28, 2011

لغويات اندلسيه

أهل غرناطة كانوا يبدلون القاف كافا، يعني بقول " هذا حكه يعني حقه" ، و"كولي" يعني قولي، وكال وكلنا :)) حتى أنه لو نطق أحد في زمانهم في القاهرة مثلاً القاف كافاً قالو له أنه يتحدث بلهجة غرناطية بإسقاط القاف كاف على عادةالغرناطيين ;) إلا انهم كانو ينطقونها صحيحة بالقرآن الكريم :) وكانوا أيضاً يسقطون النون الآخيرة في الكلمة فيقولن " بيي وبيي" يعني بين وبين ! ويقلبون الألف ياء ، فيقولون بييب يعني باب، ونيب يعني ناااب ، :)))
=*=*=*=*=*=*=*=*=*=

نسمع كثيراً بأسماء أشخاص في الاندلس، واغلبها ينتهي بحرف النون، حفصووون زيدوووون خلدوووون غلبوووون، فلماذا تضاف هذه الواو والنون إلى أسماءهم؟؟ يقال ان أهل الأندلس كانوا يضيفون الواو والنون على أسماء من يعظمون تكريماً وتفخيماً وتدليلاً ..

=*=*=*=*=*=*=*=*=*=


في غرناطة "زنقة زنقة " يعني الشوارع الضيقة،وكان مصطلح زنقة متعارف عليه جداً ومتداول في غرناطة قبل سقوطها بكثرة .. :) .. مع التحية والأماني بعاجل القضاء على القذّافي

من داخل مخابرات بشار.. صحفي يروي فظائع التعذيب


وصفها بالإنسانية المهدرة على يد قوات بشار الأسد
من داخل مخابرات بشار.. صحفي يروي فظائع التعذيب
المسلم- وكالة رويترز  | 24/6/1432 هـ

 
محتجون في سوريا
روى صحفي أردني يعمل بوكالة رويترز للأنباء تجربته داخل جهاز المخابرات السورية عندما اعتقلته قوات الأمن لمدة 4 أيام وعن المشاهد التي رآها من تعذيب وترويع بحق المعتقلين والتي وصفها بالإنسانية المهدرة على يد قوات بشار الأسد.

ويقول في شهادته التي نشرت اليوم الجمعة "اعتقلت في 29 مارس في دمشق حين كنت ذاهبا لأقابل شخصا بالحي القديم بالعاصمة السورية. اقترب مني رجلا أمن في ملابس مدنية وطلبا مني ألا أقاوم وأمسكا بي من ذراعي واصطحبوني إلى محل حلاق إلى أن جاءت سيارة بيضاء اللون لتنقلني إلى المخابرات".

وأضاف "أظهر المحققون اهتماما خاصا بأمرين في تغطيتي وهي أنني كتبت أنني شاهدت محتجين يحرقون صورا للرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي وسمعت هتافات تهاجم ماهر الأسد شقيق بشار وقائد الحرس الجمهوري".

وعن الفظائع التي شاهدها قال الصحفي ويدعى سليمان الخالدي " كنت في قلب دمشق لكن نقلت إلى عالم مواز مروع من الظلام والضرب والترويع ، لمحت رجلا معلقا من قدميه أثناء مرافقة أحد السجانين لي إلى غرفة التحقيق لاستجوابي، في مشهد من مشاهد كثيرة للامتهان الإنساني التي رأيتها خلال استضافتي بالإكراه في المخابرات السورية". 

"داخل غرفة الاستجواب أجبروني على الركوع على ركبتي وقيدوا ساعدي، ويبدو أن تغطيتي للأحداث في درعا (مهد الاحتجاجات) لم تعجب مضيفي الذين اتهموني بأنني جاسوس، بينما قالوا إن السبب الرئيسي لاعتقالي الذي قدمته السلطات لرويترز هو أنني لا أحمل تراخيص العمل اللازمة".

صاح محقق "إذن أنت عميل أمريكي حقير... جئت لتبث أخبارا عن الدمار والفوضى. يا حيوان جئت لتهين سوريا يا كلب".

ويقول الصحفي " استطعت أن أسمع خارج الغرفة قعقعة السلاسل وصراخا هستيريا مازال يدوي في رأسي حتى يومنا هذا. مارس المحققون عملهم باحتراف وبلا كلل ليضعوني في حالة من التوتر في كل خطوة من عملية الاستجواب على مدى عدة أيام".

وقال محقق آخر ظل يصرخ قائلا "اعترف يا كذاب... اخرس يا حقير ... أنت وأشكالك غربان بدكم تشوفوا سوريا تتحول إلى ليبيا".

وأضاف شاهد العيان "استمر الاستجواب ثماني ساعات حتى منتصف الليل في اليوم الأول من اعتقالي. كنت معصوب العينين في معظم الأحيان لكن العصابة أزيلت لبضع دقائق".

"وعلى الرغم من أوامر المحققين بأن أظل خافضا رأسي حتى لا أستطيع رؤيتهم تسنى لي أن أرى رجلا وقد وضعوا رأسه في كيس يصرخ من الألم أمامي.. حين طلبوا منه أن ينزع سرواله رأيت أعضاءه التناسلية المتورمة مربوطة بسلك بلاستيكي".

وقال الرجل الذي قال إنه من محافظة إدلب بشمال غرب سوريا "ليس لدي ما أقول لكنني لست خائنا ولا ناشطا. أنا مجرد تاجر."

ويقول الصحفي الأردني "أصبت بالفزع حين انتزع رجل ملثم زوجا من الأسلاك من قابس كهربائي وصعقه في رأسه".

و"هددني أحدهم حين ضربت للمرة الثالثة على وجهي "حانخليك تنسى من أنت ،لم أستطع رؤية ما الذي ضربت به. بدت مثل قبضة يد، جلدت على كتفي مرتين خلال احتجازي مما خلف كدمات ظللت أحملها لأسبوع".

"في بعض الفترات بالطرقة حين كنت أقف وظهري للحائط رافعا ذراعي إلى أعلى كان يمر علي ما لا يقل عن 12 من رجال الأمن الذين كانوا يدفعونني ويهيلون علي الإهانات".

وأضاف "تمددت لفترات طويلة على حشية في زنزانة بلا نوافذ مضاءة ببعض الأنوار النيون مليئة بالصراصير التي تابعتها جيئة وذهابا".

وتابع "وضعوني في الحبس الانفرادي وكان السجانون يعطونني قطعة من الخبز الجاف أو حبة من البطاطس وأخرى من البندورة مرتين يوميا.. حين كنت أريد الذهاب الى المرحاض كنت أدق على باب زنزانتي. يظهر سجان حينذاك لكن الاستجابة لمطلبي قد تستغرق اكثر من ساعة".

ويشير الصحفي "فكرت في آلاف المحبوسين في السجون السورية وكيف يتحملون الحبس الانفرادي والإهانة المستمرة وكثير منهم على هذا الحال منذ عقود. فكرت فيمن قرأت عنهم من الروس الذين يعيشون بالمنفى في سيبيريا وعن معنى الحرية بالنسبة للسوريين وغيرهم من العرب الذين يعيشون في ظل حكم استبدادي في شتى أنحاء المنطقة".

"بالطبع لست أول النزلاء في هذه الزنزانة. أحد أسلافي غير المعروفين حفر عبارة على الحائط بأظافر يديه فيما يبدو تقول "ربنا على الظالم".

"استرجعت الأحداث في درعا وآلاف الشبان الذين كانوا يهتفون "حرية" والتعبيرات التي كست وجوه النساء والأطفال والشيوخ الذين خرجوا للشوارع للمشاهدة في مزيج من الدهشة والسعادة وروح التحدي المثيرة.

"رأيت عقودا من الخوف الذي زرع في قلوب وعقول الناس تتداعى حين تحدى مئات الشبان بصدورهم العارية الأعيرة النارية التي أطلقها رجال الأمن والقناصة من على أسطح المباني. لن أنسى أبدا جثث الرجال الذين قتلوا بالرصاص في الرأس أو الصدر والذين كانوا يحملون في شوارع درعا الملطخة بالدماء وعشرات الأحذية المتناثرة في الشوارع لشبان يفرون من نيران الأسلحة".

في اليوم الرابع لاحتجازي جاء من يستضيفونني لنقلي فوضعوني في سيارة أخذتني إلى ما تبين أنه مقر جهاز المخابرات على بعد بضع بنايات في دمشق. وقال رجل فيما جرني اثنان آخران نحو القبو "فتشوا حتى أظافره."
ثم نقلت الى حجرة قريبة. اندهشت حين قال لي رجل يبدو أن له سلطة "سنعيدك إلى الأردن."


أدركت لاحقا عند مطالعة الصور في وسائل الإعلام أن هذا كان اللواء علي مملوك رئيس جهاز أمن الدولة السوري بنفسه وهو المسؤول الذي يحتجز رجاله آلاف السوريين في سجون مماثلة في أنحاء البلاد. وقال إن تغطيتي للأحداث في درعا كانت غير دقيقة وأضرت بصورة سوريا.

في غضون ساعات عبرت الحدود وعدت إلى دياري حيث علمت أن الأسرة الحاكمة الأردنية بذلت جهودا لإطلاق سراحي وجنبتني مصيرا بائسا. كما طرد صحفيون آخرون من رويترز وبعضهم تم طرده أيضا بعد احتجازه والآن أصبحت سوريا محظورة على معظم وسائل الإعلام الأجنبية.

Friday, May 27, 2011

؟من قتل اللواء البطران؟


؟من قتل البطران؟
هذه جريمة غامضة تحولت إلى ما يشبه اللغز.

اللواء محمد البطران كان رئيسا لمباحث قطاع السجون، منصب أمني رفيع يجعله مسؤولا عن السجون في مصر كلها. اشتهر البطران بالجدية والاستقامة والكفاءة، وعندما قامت الثورة في 25 يناير، ارتكبت وزارة الداخلية بقيادة حبيب العادلي جرائم بشعة من أجل إخماد الثورة وصلت الى حد استعمال قناصة محترفين لقتل المتظاهرين العزل حتى وصل عدد شهداء الثورة الى ما يقرب من ألف شهيد، بالاضافة الى ألف وأربعمئة مواطن فقدوا عيونهم بالرصاص المطاطي، وآلاف المفقودين الذين ما زالوا مسجونين في أماكن مجهولة، أو ماتوا ودفنوا بعيدا عن الأنظار .. في يوم الخميس 27 يناير، بدأ نظام مبارك في تنفيذ خطوة إجرامية بشعة من أجل القضاء على الثورة المصرية. قرر العادلي وأعوانـه فتح السجون في مصر كلها وإطلاق السجناء الجنائيين من أجل تـأديب المصــريين وترويعهم، حتى يكفوا عن التظاهر، ويعودوا الى بيوتهم. كانت طريقة فتح السجون معروفة ومتكررة، تبدأ بأن يقوم ضباط السجن باستفزاز المسجونين حتى يتمردوا، ثم يطلقون الرصاص عليهم ويفتحون أبواب السـجن .. هكذا يتحقق الهدف مع تغطية مناسبة لموقف الضباط الذين سيــقولون فى التحقيق انهم قاوموا المساجينوأطلقوا النار، لكنهم في النهاية فشلوا في منعهم من الهرب. شدد العادلي على تنفيذ خطة اطلاق المساجين وطلب من قياداته إحالة كل من يمتنع عن تنفيذ التعليمات الى محاكمة عسكرية أو قتله ان لزم الأمر ( كما نشرت جريدة الشروق )... بما أن اللواء البطران كان المسؤول الأول عن السجون المصرية، فقد كان من المستحيل تهريب المساجين بدون موافقته أو استبعاده. تؤكد الدكتورة منال أخت اللـواء البطران أنه عرف بخطة العادلي بإطلاق المساجين ورفض تنفيذهـا من البداية. في مساء الخميس 27 يناير تم ابلاغ اللواء البطران بوجود شغب في سجن الفيوم فتوجه الى هناك فورا واستطاع أن يسيطر على السجناء ولم يتركهم حتى تأكد من عودتهم الى الزنازين وأغلقها عليهم. نجح الـلواء البــطران في إفشال مخطط العادلي وعلى مدى يومي الخميس والجمعة لم يفتح سجن واحد في مصر بفضل صلابة اللواء البطران ويقظته وإخلاصه. أدرك العادلي وأتباعه أن وجود البطران سيمنعهم من تحقيق الخطة. وفي صباح يوم السبت 28 يناير اتصل اللواء البطران بأخته وقال لها بالحرف:
«حبيب العادلي يريد أن يشعل النار في مصر كلها».



وفي الساعة السادسة مساء، تم ابلاغ اللواء البطران أن هناك تمردا جديدا في سجن القطا بالقليوبية، فتوجه من فوره الى هناك، الا أنه في الطريق تلقى نصيحة من إحدى قيادات الداخلية بالعودة الى بيته وعدم الذهاب الى السجن بحجة أن الضباط هناك سيتصرفون في الأمر. كان اللواء البطران يعلم أن غيابه سيؤدى بالقطع الى تهريب المساجين وبالتالي أصر على أداء واجبه وأسرع الى سجن القطا فوجد المساجين في حالة هياج، لأن ضابطا من السجن قد أطلق النار على مسجون وقتله. غضب اللواء البطران بشدة وصاح في الضابط القاتل:
ــ كيف تقتل مسجونا أعزل؟ سأحيلك الى محاكمة عسكرية وأنا الذي سأحاكمك بنفسي.



أعطى البطران تعليماته المشددة الى الضباط في كل أبراج الحراسة حول السجن بعدم اطلاق النار مهما تكن الظروف، ثم دخل بشجاعة لمقابلة المساجين وهو أعزل بدون سلاح كما تقضي لائحة السجون. استطاع البطران احتواء غضب المساجين وأقنعهم بدخول الزنازين.. عندئذ تأكد لأتباع العادلي أن الخطة ستفشل للمرة الثانية، فما كان من الضابط الذى قتل المسجون، الا أن أشار الى زميل له في برج المراقبة وأمره بإطلاق النار، فأطلق رصاصتين على اللواء البطران فسقط شهيدا في الحال. بقتل البطران أزيل العائق الأكبر أمام خطة العادلي فجرى فتح السجون المصرية وتهريب 24 ألف سجين جنائي .


اتهمت الدكتورة منال أخت اللواء البطران ضابطين يعملان في سجن القطا بقتل أخيها، حددتهما بالاسم في بلاغات متكررة للنائب العام ودعمت الاتهام بشهادات سجناء عديدين مسجلة بالصوت والصورة على «سيديهات» شاهدتها بنفسي وتم تقديمها كلها الى النائب العام.. هكذا نرى أن القضية واضحة غير أن ملابسات التحقيق فيها غريبة وغامضة:

أولا : أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن اللواء محمد البطران رئيس مباحث سجن الفيوم، قد قتله السجناء أثناءهروبهم، بينما هو رئيس مباحث قطاع السجون، وقد استشهد في سجن القطا وليس سجن الفيوم، وقد أدت هذا البيانات المغلوطة الى تضليل الرأي العام مما صرف الأنظار لفترة طويلة عن مكان الواقعة وساعد على اخفاء المتهمين للأدلة التى تدينهما.
ثانيا: بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على مقتل اللواء البطران لم تفتح وزارة الداخلية تحقيقا في مقتله.. لا أعتقد أن أية وزارة داخلية في العالم يقتل فيها أحد قياداتها أثناء أداء عمله تمتنع عن فتح تحقيق لمعرفة الحقيقة.. السؤال هنا هل سمع وزير الداخلية الحالي منصور العيسوي بمقتل اللواء البطران ولماذا لم يفتح تحقيقا في الجريمة؟
ثالثا: بدأ سجال غريب بين النيابة العامة ووزارة الداخلية بشأن مقتل اللواء البطران. لقد طلبت أسرة الشهيد من النيابة الانتقال الى سجن القطا لمعاينة مكان الجريمة والاستماع الى شهادة السجناء على الطبيعة، الا أن النيابة العامة امتنعت عن الذهاب الى السجن بحجة أن وزارة الداخلية حذرتها من أن الحالة الأمنية في سجن القطا لا تسمح بالمعاينة.. ونحن نتساءل هل يمكن للنيابة العامة أن تحقق في جريمة قتل مركبة مثل مقتل اللواء البطران بدون معاينة مسرح الجريمة؟ سؤال آخر: اذا كانت الحالة الأمنية في السجن متوترة ألم يكن من الممكن الاستعانة بالشرطة العسكرية لحماية وكلاء النيابة حتى يؤدوا واجبهم على الوجه الأكمل؟
رابعا: قدمت أسرة الشهيد بلاغا للنـائب العام تتهم فيه بالاسم ضابطين من مباحث سجن القطا بالاشتراك في مقتل اللواء محمد البطران.. لكن النيابة بدلا من أن توجه الاتهام الى الضابطين المذكــورين قامت باستدعائهما كشاهدين على الواقعة.. وهذا تصرف غريب من النيابة لا نجد له تفسيرا.
خامسا: طلبت النيابة العامة تحريات الشرطة عن الجريمة من مباحث السجن الذى يعمل فيه الضابطان المتهمان بقتل البطران.. لا أفهم هنا كيف لم يدرك وكيل النيابة أن الضابطين المتهمين سوف يستعملان نفوذهما من أجل اعطائه تحريات مغلوطة. وهل كان يتوقع مثلا أن يرسل اليه الضابطان المتهمان تحريات تدينهما بتهمة القتل؟
سادسا: طلبت النيابة من وزارة الداخلية الاستماع الى شهادة السجناء الذين يظهرون في تسجيل بالصوت والصورة يؤكدون فيه أن البطران قتله الضابطان المتهمان، لكن وزارة الداخلية ردت على النيابة بخطاب تقول فيه انها لم تستدل على هؤلاء السجناء لأن أسماءهم ثلاثية وليست رباعية (!) بعد ذلك بأيام قليلة أحرق مجهولون مبنى مصلحة السجون مما أدى الى تدمير سجلات السجناء بالكامل.
سابعا: قدمت أسرة اللواء البطران بلاغا جديدا طالبت فيه باستبعاد وزارة الداخلية من جمع التحريات، حيث إن المتهمين، ضابطا شرطة، مما يجعل وزارة الداخلية غير محايدة، وطالبت أسرة الشهيد بأن تقوم الشرطة العسكرية بالتحريات، وقبل أن يجيب النائب العام على هذا الطلب أعلنت وزارة الداخلية، في اليوم نفسه، عن حدوث تمرد في سجن القطا، مما يحتم توزيع السجناء على سجون عديدة مختلفة. وهكذا سيضيع الدليل الأخير على ادانة القتلة ويتبدد حق الشهيد البطران الى الأبد..
لا يحتاج المرء الى ذكاء كبير ليدرك أن هناك قوة مستترة في وزارة الداخلية تحاول حماية المتهمين بقتل اللواء البطران. يجب هنا أن نتذكر أن معظم مساعدي حبيب العادلى ورجاله المخلصين ما زالوا في مناصبهم ولا يمكن أن نتوقع منهم أن يساعدوا في إدانة أنفسهم.


ان جريمة قتل اللواء البطران بقدر ما تقدم نموذجا نبيلا لرجل عظيم أدى واجبه للنهاية وقدم روحه فداء لأمن وطنه، الا أنها في الوقت نفسه تعكس بوضوح الأوضاع المعوجة التي تعيشها مصر الآن.. فبعد أن أسقطت الثورة رأس النظام وأسرته وأعوانه الكبار، لسبب غير مفهوم تم الابقاء على قواعد النظام كما هي سليمة لم تمس.. رؤساء الجامعات ومؤسسات الدولة المتعاونون مع أمن الدولة الذين طالما سبحوا بحمد مبارك وزوجته ما زالوا فيمناصبهم، أعضاء المجالس المحلية من أعضاء الحزب الوطني الذين حصلوا على مقاعدهم بالتزوير ما زالوا موجودين، معظم قيادات الاعلام المتعاونين مع أمن الدولة الذين طالما ضللوا الشعب المصري ارضاء للطاغية وحرضوا على قتل المشاركين في الثورة ما زالوا في الخدمة، حتى ضباط أمن الدولة الذين أهانوا كرامة المصريين وعذبوهم وهتكوا أعراضهم على مدى عقود تم نقل قطاع عريض منهم الى جهاز الأمن الوطنى الجديد.. مديرو الأمن الذين يحاكمون بتهمة قتل المتظاهرين ما زالوا في مناصبهم وبعضهم تمت ترقيته.. ماذا نتوقع من أتباع النظام القديم عندما نتركهم في مناصبهم؟ هل نتوقع منهم أن يساعدونا على تنفيذ مطالب الثورة وإتمام التغيير الذي سيؤدي بهم الى العزل والسجن؟ المنطقي هو ما يحدث الآن... ان الذين قاموا بتهريب 24 ألف مسجون جنائي لا بد أن يحتفظوا بوسائل اتصال بهم ليوجهوهم الى عمليات التخريب التي تشهدها مصر يوميا الآن، بينما رجال الأمن يتفرجون على المصريين ودماؤهم تسفك، ثم يخرج علينا وزير الداخلية العيسوي بعد كل مجزرة ليؤكد أن الأمن سيتحقق، ولكن بعد شهور.. طبيعي أن يتحد أتباع النظام القديم من أجل التآمر على الثورة ودفع بلادنا الى فوضى متصاعدة تجعلهم يفلتون من المحاسبة على جرائمهم... لا يمكن لأي ثورة أن تنجز أهدافها بدون تطهير شامل من كل العناصر الفاسدة التى سيظل ولاؤها دائما للنظام القديم. نحن نطلب من القوات المسلحة التى حمت الثورة وانحازت للشعب أن تفتح تحقيقا محايدا منفصلا في مقتل اللواء محمد البطران وأنا واثق أن نتيجة التحقيق ستكشف لنا مفآجات مذهلة، لأن اليد التى قتلت البطران والتي تخفي قاتله عن العدالة هي ذات اليد التي تتآمر على الوطن وتعمل على تخريبه وإشاعة الفوضى من أجل تعطيل التغيير..

مصر بدأت مستقبلها المشرق ولن يستطيع أحد أبدا أن يعود بها الى الظلام.
الديموقراطية هي الحل..

الشهيد الطفل السوري حمزة الخطيب - تعليق عزمي بشارة

بكائية ابن جدو في حسينية الدنيا


بكائية ابن جدو في حسينية الدنيا
مهند الخليل  | 23/6/1432 هـ

في سهرة يوم الخميس 15/5/1432هـ الموافق 19/5/2011م، ظهر الإعلامي المترفض غسان بن جدو على قناة الدنيا السورية التي يملكها اللص حمشو الباطني وشريك رامي مخلوف في نهب الشعب السوري.

ظهر ابن جدو وكأنه في حسينية إذ أخذ يتباكى على المهنية الإعلامية، التي افتقرت إليها قناة الجزيرة فجأة، على حد خرافته التي تشبه خرافة المسردب في سامراء!! فلم يقنعنا غسان بحديثه الذي يتكلف أدباً على طريقة التقية التي يتقنها بحكم انتمائه إلى التشيع الصفوي، إذ لا يستقيم اتهام الجزيرة بانعدام الموضوعية من شخص أمضى عشر سنوات ونيّف فيها، وبنى اسمه ولمع نجمه بسببها!!

كان المسكوت عنه اليتيم في حكاية ابن جدو أن القناة آذته ورهطه فقط عندما اضطرت إلى حكاية سمعتها فبدأت تتابع وقائع الثورة السورية، بعد صمتها الرهيب أسابيع عدة!!
فلماذا كان تقاعس القناة عن واجبها الإعلامي في البداية مقبولاً عند أذيال الولي الفقيه؟


وهل المطلوب بمعايير المهنية الابن جدوية  المبتدعة، أن تُسَلِّمَ  وسيلة إعلامية محترمة مثل  قناة الجزيرة بأكاذيب نظام مسيلمة الطائفي المستبد بالشام (من أشخاص فلسطينيين مزعومين ثم مهندس مصري اختطفوه من الطريق واتهموه بالعمالة لسادتهم الصهاينة ثم أطلقوا سراحه صاغرين ففضحهم ثم المندسين ثم جماعة الحريري ثم الإخوان المسلمين ثم السلفيين..) هل المطلوب من القناة أن تغمض عينيها وتستسلم لأساطير النظام الذي شب وشاب على الكذب من دون أن ترى وتحقق وتدقق لكي يرضى عنها غسان وإعلام دمشق الأفّاق وولي أمرهما في طهران؟

والمضحك المبكي في سهرة ابن جدو أنه اختار لمأتم المهنية الذبيحة قناة الدنيا المشتهرة بأنها سيرك للتهريج، فلا أحد يحملها على محمل الجد من عامة الناس، فكيف بإعلامي متمرس وخبير، يختار هذا البوق الرخيص ليشتم قناة الجزيرة التي تبقى -بالرغم من كل النقد الذي يمكن توجيهه لها- تبقى حتى اللحظة  القناة الإخبارية العربية الأولى بلا منازع.. وتكتمل مهزلة مأتم المهنية لصاحبه ابن جدو في حسينية الدنيا-ويسميها السوريون: الدنيّة-لأنه كان مع المذيعة التي تحاوره مثل من تسمع صوته ثم تسمع صدى صوته!!! فهي مهزلة من لون واحد ولم يكن لحضور المذيعة التافهة أي مبرر!!

ولم يبخل غسان علينا بالشواهد التي تفضح هواه مع أنه بارع في محاولة إخفائه.. فهو يفتري على قناة الجزيرة بزعمه أن موقفها من ثورة الشعب السوري سياسي وليس إعلامياً، مع علمه بأن نظام الأسد الذي يذود عنه منعها من أي تغطية لأحداث الثورة منعاً مطلقاً مثلما منع سائر وسائل الإعلام المستقلة بل حتى المنحازة له!! وقد كان بوسع نظام القمع في دمشق أن يرتضي بابن جدو الحليف لسيدهما المشترك في قم بأن يتولى التغطية بنفسه!!! فهل تلام الجزيرة على سلبية نظام لا يقبل حتى  بتغطية حلفائه المقربين لمجازره الفظيعة ضد الشعب السوري الأعزل المسالم؟

ثم أكمل ابن جدو فضح نفسه بنفسه إذ أتى بالبحرين كمثال مناقض لسوريا!! فالجزيرة بحسب أكاذيبه لم تمارس عملها المهني في البحرين كما ينبغي!! ونسي الدجال أن أدعياء الثورة في البحرين خونة وفقاً لأي قانون في العالم فقد كانوا يرفعون صور قادة أجانب!! بينما ترفع المحتجون السوريون عن رفع أي صورة لزعيم سياسي من أي لون!!!

نقول كل هذا من الزاوية المهنية المحضة، لأن مناقشة ابن جدو بالمقاييس الأخلاقية خطأ فادح لا يقع فيه عاقل يعرف حقيقة التشيع المجوسي، فقاعدة: أن الحر لا يرمي حجراً في بئر شرب منه، خُلُقٌ عربي أصيل زكاه الإسلام، ومعلوم مدى حقد أحفاد أبي لؤلؤة المجوسي على كل ما هو عربي حتى لو كان رسالة الله الخاتمة إلى الثقلين كافة في كل زمان ومكان منذ بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم!!!!

Thursday, May 26, 2011

كلمات قصيدة ملك الثوار للمبدع شاعر درعا معتصم الحريري



ملك الثوار  
 
ها أنت تُبحر مِن جديد في بحور العاطفة
من مرفأ الأحزان تُبحر في هدوءٍ
غارقاً في ليلك الصوفيِّ
تبكي للحياة الزائفة
لا شيء غير البحر يفهم سِرَّ عشقك
كيف تنتفض الحياة على جروحك
كي تهبُّ العاصفة
أبحر ولا تنظر وراءك
لحظة الإبصار تلمع في فضاءكَ خاطفة
كالبرق تُومضُ
هل رأيت البرق يُومض للقلوب الخائفة
حلِّق بروحك في المحيط ولا تسل أين النَّوارس؟
فالنوارس للشواطيء عازفة
قد قَيَّد الميناء أرجلها
فباتت نازفة
لا تبتئس لست الوحيدَ
هناك نجم سوف يرشدك السبيلَ
إذا صدقت له المحبَّة بالعيون الذارفة
وهناك وجه حبيبة ترنوا إليك من الغيومِ
فتوقظ الأحلام في أعماق قلبك
توقظ الطفل اللعوب ليرتمي في حجرها
ويغيب في أغصانها
مثل الطيور الراجفة
اصعد بروحك كي تفجِّر تحتك الأنهار
تغسل كلَّ أوحالِ الليالي
بالسيول الجارفة
عرِّف بنفسك:
أنت إبن الأنبياء وكلُّ ثورات البلاد على يمينك واقفة
إيهٍ أبا الثوار أتعبنا انتظارك
أين أنت ودورة التاريخ تمَّت
والشُّموس غدت لأجلك كاسفة
أقبل فإنَّا قد سأمنا … قد سأمنا
من رعاةٍ سيَّرتنا كالخراف العالفة
قد سأمنا من دنا التَّزوير هذي
والبطولات السخيفة
والشعوب الزاحفة
أقبل فأنت هو الحقيقة
والحقيقة قاذفة
* * *
أو ما ترى الدُّنيا تإنُّ إليك شوقاً
وهي تنتظر اللقاء
أو ما ترى الأرض اليباس تموت من شحِّ السَّماء
والأرض مثل الشعب تبلى
إن سقاها الغيم طلاًّ
لم يخالطه الفداء
والزَّرع لا ينمو بأرضٍ
لم يكن فيها قليلٌ من بقايا كبرياء
وكذلك الشعب الأبيُّ
خليفة الله العليِّ
وطفل كلِّ الأنبياء
تشتاقه الدنيا
كما تشتاق للحب النِّساء
وتراه فارسها الوحيد
رسولها للعالمينَ
وطفلها عند المساء
وتضم قبلتها إليه لتستفزَّ حياته
ويذوب عشقاً في اللقاء
كأس الحياة براحه يختال فيها ضاحكاً
والأرض خمرتها الدِّماء
عيناه للأحرار .. للثوّار .. للأشعار لكنْ
للطواغيت الحذاء
ويداه للمتشرّدين النائمين على الشوارع
قوتهم برد الشتاء
قطط المزابل والمنازل في بلادِ الأغنياء
يا مالك الثوّار أقبِلْ
كي أريك عدالة الإنسان تعوي مثل كلبٍ
بين أضواء القصور
وحاويات الأشقياء
وأريك عبَّاد المقاهي
ثمَّ أفخاذ الملاهي
وارتعاشات الحياء
وأريك أشباه الرِّجال
الخائرين كما البِغال
العازفين عن النِّضال
النَّاعمين الأبرياء
وأريك ماذا قد أريك
وأنت في عيني ضياءٌ لا يماثله ضياءْ
لكنَّه ألم قديمٌ ورَّثته ليَ الطيورُ
لكي أبادلها الغناءْ
غنيته يوما فحلِّق
ثم أجهش بالبكاءْ
فعلمت إنِّي عندما أبكي أغنِّي للحياة كما أشاءْ
* * *
يا مالك الثوَّار فاصرخ في أحاسيس الرِّجال
أرِهِمْ رجولتهم وأَفرِغ
في قلوبهم الجلال
علِّمهم الإيمان بالأحلام
فالأحلام مفتاح الجمال
كي يبصروا سرَّ الحياةِ
فيصرعوا موج البحارِ
ويعتلوا شمَّ الجبالْ
ويكسِّروا المرآة والمرآة فخٌ
يحجب الرُّوح المضيئة
عن ميادين النِّضالْ
وتحجمُ الأصوات فينا
تقتل الطفل الضحوك على أمانينا الطِّوالْ
علِّمهم الإصغاء للإنسان
فالإنسان أصبح من أحاديث البضائعِ والمتاجرِ والرسومِ
وكلَّ أبناء الرِّيالْ
علِّمهم أنَّا صنعنا ما عبدنا من حماقة ما أردنا
قبل عهد الانفصالِ
وقبل عهد الاحتلالْ
وبأنَّ كل النائبات جريمة كنَّا يديها
حين ضيَّعنا الأمانةَ
وارتضينا بالضلالْ
علِّمهم أنَّ الضياعَ ضريبةٌ للإنحلالْ
وبأنَّ مأساة العروبةِ
في الخلاعةِ والمياعةِ
وانثناءات الغواني
وانحناءات الرِّجالْ
أخبرهم أنَّ الطريق لمن يقاوم لا تزالْ
مفتوحةً ذهبيَّة الأبوابِ
تسبح بين أمواج الحقيقة
وامتدادات الخيالْ
عسليَّة العينين تعرف عاشقيها
ثمَّ تدني منهم من ذاب وجداً
دون كبرٍ أو دلالْ
علِّمهم شيئاً جميلاً واحداً
واغسل خطاياهم بدمعك
ثمَّ عانقهم بصمت
واترك الدُّنيا وغرِّد فوقها لحن الكمالْ
فوقها لحن الكمالْ